محطة أصدقاء فيروز  

بحبك ما بعرف هن قالولي من يومها صار القمر أكبر عتلالنا و صارت الزغلولي تاكل عأيدي اللوز و السكر بحبك ما بعرف حب لا تشدني بأيدي / حبيتك و الشوق إنقال و ليلات الحلوة عالبال خلي الليل يعاتب ليل و موال يجرح موال خلي القلب يقول القلب رفقة نحنا و وحدة حال حبيتك وسع الغابات الحدودا حدود اللفتات وسع الغيم بصبحيات يرحل خلف تلال تلال تاري الحلو ناسي مواعيدو لا مر لا لوح لنا بإيدو و بعدك يا هالطير بتجي و بتروح توعيه بقلبي الشوق و تزيدو حبيتك ما بعرف وين يأي نبع بأي عين بعتلك نوم العينين و تنهيدة قلبي مرسال / حبيتك تنسيت النوم يا خوفي تنساني حابسني براة النوم و تاركني سهراني أنا حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك بشتاقلك لا بقدر شوفك و لا بقدر احكيك بندهلك خلف الطرقات و خلف الشبابيك بجرب إني إنسى بتسرق النسيان و بفتكر لاقيتك رجعلي اللي كان و تضيع مني كل ما لاقيتك حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك يا خوفي إبقى حبك بالإيام اللي جايي و اتهرب من نسيانك ما اتطلع بمرايي حبسي أنت أنت حبسي و حريتي أنت و أنتا اللي بكرهو و اللي بحبو أنت يا ريت ما سهرت و خفيتك حبيتك حبيتك أنا حبيتك حبيتك / حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي نطرتك بالصيف نطرتك بالشتي و عيونك الصيف و عيوني الشتي ملقانا يا حبيبي خلف الصيف و خلف الشتي / شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك شايف السما شو بعيدي بعد السما بحبك كبر البحر و بعد السما بحبك يا حبيبي بحبك / حبيبي بدو القمر و القمر بعيد و السما عالية ما بتطالا الأيد طلعت على السطح دلو علي الناس قالوا مدري شو بها و خبروا الحراس قلتلن بدي القمر قالوا القمر غالي حقو عشر ليالي عشر ليالي سهر و إلي عشر ليالي عالسطح سهرانه و حاسة بحالي تعبانه و نعسانه خايفة لأنام و ينزل القمر و يلاقيني غافية و تسرقو جارتنا يللي مزاعلتنا و تعطيه لحبيبي و يحبا حبيبي و أنا صير غريبة عنهر بدنية هنا جديدة و إنغل لا دخلك هيأتني رح طير مرجحتني بقلبك تركني بعد بكير بكير تركني حبك يا حلو بحبك
اضغط هنا وساهم معنا في نشر منتدى محطة أصدقاء فيروز على شبكه فيس بوك
العودة   محطة أصدقاء فيروز > منتدى السيدة فيروز > مكتبة المسرحيات والأفلام السينمائية

الملاحظات

آخر 10 مشاركات
الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
الفتاة العربية ضحية الإهمال أروى أروى 0

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
اذا كان حبك سيدي .. ali9 ali9 0

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
الحلم والأســــــــطورة .. فيروز ali9 ali9 2

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
ديــــــــــــروا المي .. ياحلو ali9 ali9 0

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
الحلم والأســــــــطورة .. فيروز ali9 زاد الخير 1

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
دفتر الدوام الرسمي زاد الخير زاد الخير 79

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
أمنلي بيت أروى زاد الخير 1

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
زاد الخير (سهى) كل سنة وانت احلى صديقة وردة زاد الخير 8

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
لرفع المقطوعات والالبومات الموسيقية بشكل دائم على الانترنت علا أروى 2

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات
مكتبة / حنا مينه / زاد الخير أروى 5


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2009, 03:38 PM
الصورة الرمزية وردة
وردة وردة غير متواجد حالياً
فريق ادارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 372
افتراضي مسرحية الليل والقنديل

الليل والقنديل



للتنزيل[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

(قدمت على مسرح كازينو لبنان, وفي دمشق عام 1963)



الاغاني

وضوي يا هالقنديل
نحنا من السهل
عنا قناديل
عتم يا ليل
جبالي
يا منتورة
وردة الحلوة زعلانه
يام الأساور
فايق عليي
بالأول ما عرفته
ما عرفتيني
شو بتقولولهن
زعلتك شي
يا عمّي نصري
لوين يا لولو
يا أنت بتكسرو
وين إنتو
يا أهالي الضيعة
هولو هولو
هيدا خاطر
وضوّي يا هالقنديل

قصة المسرحية
منتورة (فيروز) صبية قروية, مهمتها حراسة خيمة تباع فيها قناديل يصنعها أهالي الضيعة, ويبيعونها إلى الضيع المجاورة, وهذا هو مصدر رزقهم الوحيد.

كانت منتورة موضع ثقة, فقد كانت تضع (الغلّة) في كيس أبيض يعلّق في زاوية الخيمة حتى نهاية الموسم, حيث يقسم المال بين أهالي الضيعة ضمن
احتفال غناء ورقص. كونها يافعة وموثوق بها, أصرت منتورة على أن تضع الكيس في مكان بادٍ للعيان, بدل أن تخبئه كما اقترح عليها نصري (نصري شمس الدين) حارس الضيعة.

وفي الجانب الآخر من الضيعة, كان هناك هولو (جوزيف عازار) لص, وصاحب مشاكل, كان يتحيّن الفرصة المناسبة ليغير على الضيعة, هو ورفيقه خاطر (وليم حسواني).

أهالي الضيعة قرروا أن يتم تعليق قنديل كبير على مفارق الطرق, ليضيئها في الليل. في أثناء محاولة للإمساك بهولو, فرّ هذا الأخير ليصل إلى خيمة منتورة, وطلب منها أن تخبئه من مطارديه. بدون أن تعرف هويته الحقيقة, آوت منتورة هولو, وكان ممتنّاً لصنيعها.

بعد أن غادرها هولو, عرفت منتورة من كان, وسمعت قصته من نجمة (هدى). كانت لديبة قصة حب مع هولو, ديبة امرأة شرسة وحاقدة, وهولو لم يبادلها الحب. لكي تنتقم منه, اتهمته بمحاولة خطفها ليلاً. تبرّأ منه أهالي الضيعة, وتحوّل هو إلى حياة الوحشية والإجرام, بصحبة رفيقه خاطر.

قام خاطر وهولو بزيارة منتورة كلّ على حدة, وحاولا إقناعها بالتخلي عن فكرة تعليق القنديل الكبير على مفارق الطرق, لأن العتمة هي أساس عملهما.
أخبرتهما أن هذا ليس قرارها لوحدها, وأن الغرض من القنديل هو إرشاد المسافرين إلى الضيعة. كما أخبرت هولو أنها لم تندم على إيوائه عندها,
وأنها تتمنى عليه أن يعود إلى جادة الصواب. خاطر وهولو هددا بتحطيم القنديل الكبير, لكن هولو كان متأثراً باهتمامها, وغيّر رأيه بشأن تحطيم القنديل,
أما خاطر فقد أقنع هولو بسرقة كيس الغلة من خيمة منتورة, بدلاً من كسر القنديل.

جاءت ليلة الاحتفال بتوزيع الغلة, وكان على منتورة أن تذهب لترتدي فستان الاحتفال. عندما عادت إلى الخيمة, اكتشفت أن الكيس مسروق, سرقه هولو
. صعق أهالي الضيعة, وسألوا منتورة كيف لهم أن يعيلوا عائلاتهم وأطفالهم, وقد ضاعت ثمرة جهدهم طوال عام كامل.

قررت متنورة, التي غمرها الخجل والشعور بالذنب, أن تشد الرحيل, وتغادر الضيعة التي تربت فيها, أطفأت قنديل خيمتها, واستعدت للرحيل.

عندما رأى هولو ضوء الخيمة مطفأ, أدرك الألم والأسى الذي سببه لمنتورة, فما كان منه إلا أن أعاد المال للأهالي, ثم حمل القنديل الكبير, ومضى به.

نظر الأهالي, ليجدوا أن القنديل الكبير مضاءً, كاشفاً المفارق, فاستمروا محتفلين بسعادة غامرة.

تنتهي المسرحية بعد أن يظهر خاطر ليقول للأهالي أن هولو رحل إلى مكان مجهول, ولينقل رسالة منه إلى منتورة, يناشدها فيها أن تبقى في الضيعة,
وأن تستمر بالغناء لأولئك الذين يعبرون الضيعة, وأن تضيء الليالي في رحيلهم
__________________

_________________________________
قوّي قلبك واهجوم, يا بتوصل على الموت,يا بتوصل عالحرية
منصور الرحباني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-2009, 05:06 PM
الصورة الرمزية زاد الخير
زاد الخير زاد الخير غير متواجد حالياً
فريق ادارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 368
افتراضي

عن كتاب الدكتور مفيد مسوح (جماليات الابداع الرحباني )
مسرحية الليل و القنديل 1963
الضوء مرآة الحقيقة وممحاة الخوف
_________________________


.......

موضوع المسرحية هو الضوء والظلمة ومكانتهما فـي حياة الناس والصراع بينهما متمثلاً بتناقض الشخصيات فـي الضيعة، التي يصنع أهلها قناديل متميزة يشتريها أهالي الجرد والسهل والمزارع يبددِّون بها عتمة الليل فتطول فترات عملهم وتمتـُّعِهم بالحياة اللذيذة والليالي التي يغيب فيها ضوء القمر.

وإذا كانت فكرة استخدام صناعة (قنديل الزيت المـُلوَّن) وسيلة لعرض فلسفة النور والظلمة بمفهومها الرحباني، أوحت بها الحياة فـي القرى الجبلية فـي أواسط القرن الماضي والتي اعتمدت على الشموع والقناديل والفوانيس البسيطة التقليدية لإنارة منازلهم، فإن (الليل والقنديل) نجحت فـي تحميل القنديل وضوئه البـُعد الفلسفـي المرتبط بحياة الناس وحبهم للخير والسلامة والطمأنينة والشفافية وللضوء تتزيـَّن تحته سهراتـُهم بالمحبة والحيوية والتفاؤل. ولتصوير التضاد تـَظهرُ الشخصيات الظلامية التي تقاتل فـي الليل وتكره من ينير عتمتـَه.

ومزدوجة النور والظلمة، عنصرَي البنية الكونية، لا يقلقها الموقف النفسي الذي يجعلنا نحب النهار لضوئه وننتظر انبلاج صباحه السعيد.. لأن الحياة العملية تتطلب نوراً نتلمـَّس بفضله الأشياء وأنفسنا والطريق ونقهر الخوف الذي تثيره العتمة التي تبعدنا عن الحقيقة. فـي الحياة الطبيعية يرتبط العمل لدى كافة الكائنات بالنهار ويـُترك الليل بعتمته إلى الراحة والنوم.

.......

بعد مقدمة موسيقية قصيرة تخرج منتورة (فيروز) من خيمتها لتضيء أحد القناديل المعلقة فـي عمود الخيمة تنكسر بفضـْله العتمة وتنتشر فـي فراغ الساحة أشعة ٌ لوَّنتـْها صفائحُ الزجاج الملون التي عشـَّقت جدران القنديل الجميل المتقن، وتغني:

منتورة: ضَــوِّي يــا هالقـــَنـْــديــــل

عَ بــْــيـــوت كـِــلّ النـَّــاس عَ لـَـــيـْـــل كـِــلّ الــــنـــَّـــــاس

.......

(هـَوْلـُو) كان حـَدثاً ثمَّ تحوَّل إلى حكاية فأصبح مصدر قلق الناس وخوفهم.. وهاهم يشكـِّكون فـي أن يسمح هذا الشخص المنبوذ لأهل الضيعة بإنارة الممرق والحد من تحركاته مع جماعته فـي الليل المظلم. ولكن منتورة لا تفقد الأمل.. فضـَّوء القنديل الكبير سيغلب هولو وسيشع نوره قاهراً الليل ورجال العتمة.

ويتساءل نصار عن السر وراء فكرة الضيعة وعزمها على تبديد عتمة المفرق بقنديل كبير، مبدياً تعجـُّبـَه.. فالعتمة هي العدوُّ القوي المتسلـِّط دائماً على الإنسان يكبـِّله ويثير خوفه وقلقه فهل ينتصر القنديل على العتمة؟

نصـَّار: ضَيـْعتـْكـُنْ يا منتورة

شو تـْهـَيـَّاْ بـِبالا تـَ قالتْ لـَحالا بــَـدِّي قاتلْ هالـْلـَّيْـل

هالضـَّــو الأسـْـوَد

هــالـْمـِـتـْجـَــمــَّـدْ الـْجايي عَ مـْلاييـــن الـْخـَيْـل

وْ صارْلو مـلاييـــن السـَّنيــن

بـْيتـْسـَـلـْطــَنْ بـِالـْـوِدْيـــــــان وْوين ماكــان

وْبـِقـَـلـْب الإنســــــــان

.......

أوركسترا المسرح الغنائي الرحباني ليست كالفرق الموسيقية العادية المصاحبة للأغاني الشرقية، وإن تنوَّعتْ آلاتها، ولا هي كالفرق المصاحبة للمسرح التقليدي غير الغنائي والذي تصاحبه الفرقة لأداء موسيقا تصويرية.. إن الموسيقا فـي المسرح الغنائي الرحباني هي العنصر الأساس لإخراج النص الملَحـَّن للمشاهدين، سواء كان هذا النص أغنية أم حواراً متعدِّدَ الأشكال.. وما تقدمه الأوركسترا الرحبانية فـي الفواصل بين المقاطع المتتالية ليس مجرَّدَ ملء فراغ يستأنف المغنـِّي بعده المقطع التالي وإنما هو مقطع من الأغنية لا يتجزَّاُ عنها وبه تزداد جمالاً وتكتمل.. إننا غالباً نجد أنفسنا أمام جـُمـَل تعبيرية وسيلة بعضها حنجرة المغني وإيحاءاته ووسيلة بعضها الآخر مكونات الفرقة الموسيقية التي تصل بقدرتها الفائقة إلى عقولنا وأحاسيسنا صوراً ومعانٍ وتخيـُّلات وأخباراً قد لا تفـي بغـَرَضها كلمات الأغنية.

فالموسيقا بين المقطعين لا يجوز أن تكون أقلَّ رومانسية وتأثيراً من الصورة التي توحي بها الكلمات، خاصة عندما يضيف الصوت الجميل والقدرة الخارقة لصاحبته آفاقاً أرحب للتخيـُّل.. فإذا كانت الصورة (اعـْملـِّي عنـْدك خـَيـْمة.. مـْن جـْوانح الغـَيـْمة.. بالحُبِّ مـْضوَّاية) فكيف ستكون الموسيقا يا ترى؟!

/ بُكـْرا مَــشــاويْــري لـعـَنـْدك بـْ تـِحـِملـْني

وْ عنـَّكْ يا حبيــــــبي ما حـَـدا بـْيـِسـْألـْـنــي / (2)

هـِـنـِّي عـَـوَّقـُــــــوني بـِشـِغـْـلي وْنـَطـَّروني

وْقـَرَّبـِـتْ الـِحـْكــــاية وْجــايـي أنا جـــــايي

جـــــــــــــــــــايــــي

.......

وتمهد الأوركسترا لموَّال نصري التقليدي المؤلف من أربعة أشطر غزلية ينطلق بنهايته إلى أغنية سريعة ترافقها دبكة جميلة تؤديها فرقة من الفتيان والفتيات تـُردِّد فـي نفس الوقت لازمة الأغنية بجو من المرح والسعادة إعراباً عن الرضى وزوال الزعل بين الحبيبين:

نصري:

يا حلـْوة الـلـِّي شـَعـِرْهــا زِيـْنـِـة وْلـَفـْتاتـْها بـْتجـْرحْ على الـْهـِينة

وْلمـِّنْ لـْبسـْتي هاكِ الـْفـِستــــــان لـَيــْشْ بـَطـَّــلـْتـي تـْحــــاكينـــي

يـاامِّ الأساور يـاامِّ الأســــاور والشـَّعرْ طايرْ والهـَوا طــايرْ

الفرقة:

يـاامِّ الأساور يـاامِّ الأســــاور

.......

تمتليء الأعمال المسرحية للأخوين رحباني بالعديد من الشخصيات التي تمَّ توظيفها لعرض الجوانب السلبية والشريرة فـي المجتمع والمناقضة لما يتحلـًى به من صفات المحبة والتعاون وروح الإلفة لدى النسبة العظمى من أفراده. وتأتي شخصية البطل السلبي على الدوام فـي إطار الموضوع أو مرادفة له بانسجام مع روح الدراما ووحدة نسيجها. ولا يقتصر عرض الحوارات والأحداث التي يقوم بها أصحاب هذه الأدوار على إبراز الجانب السلبي المقاوم للخير والمحبة أو الذي يخلق حالات الفتنة والنزاع ويؤجج الصراعات وغير ذلك وإنما يستخدم فـي عرض الجدليات والمتناقضات التي يكتسب المجتمع بتفاعله معها حيويته وأسباب تطوره. وانسجاماً مع مقولة (بـِضـِدِّها تتبيـَّنُ الأشياءُ) فإن تمييز الخير والمحبة والرضى والسلم والتعاون والمساواة والغـَيْريـِّة وفوائد كلِّ هذه فـي بناء مجتمع عادل معافى يسير فـي طريق التقدم يأتي عن طريق عرض الصراع والتناحر بين الخير والشر.. العدل والطـُّغيان.. الحرية والعبودية.. الحب والكراهية.. التسامح والحقد إلخ... ويتكرَّس فـي الأدب الرحباني مبدأ معالجة العفن بالملح، ونقصد هنا ملح الأرض النقي وملاحة الناس الأنقياء.. وإن تكلـَّـلت مثل تلك المعالجة بشيء من الطوباوية.

من هذا المنظار أخذ البعض على الأخوين رحباني نزوعهما إلى الابتعاد عن معــاقبة الأشـرار (فهد العابور فـي "دواليب الهـوا"، فضلو وعيد فـي "بيـَّاع الخـواتم" وأجهزة القمع فـي "الشـَّخص" و"يعيش يعيش" و"صح النوم" إلخ..) ونتساءل فيما إذا كانت نهاية ٌموجعة للشخصيات الشريرة، تقترحها وتكون أداتـَها الشخصياتُ التي اتـَّسمت طيلة مَشاهد العمل المسرحي بوداعتها وحسنها، ضدَّ ممثلي قوى الشر، ستضيف إلى العمل قيمة أو ستزيد من إعجاب المُشاهد وقناعته أو أنها تعكس رؤية واقعية!!.

.......

هـَوْلـُو: يامنتورة صـَوتـِكْ شو بـْيـَعـْملْ فيـِّي

بـْيـِأمرْني

بـْيسْحرْني بـْيطـْربـْْني مـِـدْري لـَوَيـْــن بـياخِدْنــي

ويخرج هـَوْلـُو بقلبه الكسير حائراً بين مشاعر الحب لمنتورة التي حمتـْه من غضب أهل ضيعتها وملـَكـَتْ قلبه برقتها وحنانها وعذوبة كلماتها وصوتها، من جهة، وطريقة حياته التي أصبح لها أسيراً فأبعدته عن الناس وعن المشاعر فصار عدوَّه الضوءُ وحليفـَه العتمة ومسكنـَه الكهوفُ..

وتبقى منتورة شاردة فـي حقيقة هـَوْلو وضعفه أمامها ومازالتْ تأمل بأن تتمكن من إعادته إلى الحياة السليمة العادية، يحب الناسَ ويحبونه ويعمل معهم من أجل الخير فـي وضـح النهار دونما تستـُّر وراء الظلام.. ومازالت ثـِقـَتـُها بانتصار الخير والنور والمحبة كبيرة..

إننا هنا أمام رؤية رحبانية عاقلة حكيمة ترى فـي المجتمع وبين الناس ما يجمع بين الأفراد من خيوط على طريق الخير والنور وتطالب بهدم الجدران الفاصلة والتي تحول دون سلامة العيش.. ويظهر الأبطال الرحبانيون متفائلين بإمكانية إعادة من انحرف من الناس إلى جادة الصواب، وسنرى بعد قليل اعتماد المؤلفـَين على البطل السلبي فـي حلِّ العقدة الدرامية وصولاً إلى الهدف المنشود.

من ناحية أخرى نجد أن الأخوين رحباني يشيران للمرة الأولى إلى دور الفن الإيجابي فـي التأثير على المنحرفين وردّهم إلى ساحة النور. فصوت منتورة يسحر هولو ويرشده، لا بل يأمره. وسيتكرَّر هذا الموقف بعد ثلاث سنوات فـي مسرحية "أيام فخر الدين" التي أسنِد فيه دورٌ عظيم للفتاة (عطر الليل) فـي دعم الكفاح الوطني وحشد الناس لدعمه.

__________________
ينسى الغفا عيوني إذا بنساكون

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar